أما التعارض اصطلاحا: فهو تقابل الدليلين على سبيل الممانعة.
وذلك بأن يقتضي كل منهما عدم مقتضى الآخر1، مثل أن يكون أحد الدليلين يدل على الجواز والآخر يدل على التحريم، فدليل الجواز يمانع دليل التحريم ودليل التحريم يمانع دليل الجواز2.
أما الترجيح فهو لغة تفعيل من الرجحان وهو جعل شيءٍ راجحا، وأصل الرجحان الزيادة والميلان، ومنه (رجحان الميزان) إذا مال إلى جانب الزيادة3.
والترجيح في الاصطلاح: تقوية أحد الدليلين المتعارضين على الآخر4.
وذلك لمعرفة أقواهما للعمل به واطراح الآخر5.
__________
1 انظر التحرير مع التيسير3/136 والبحر المحيط6/109 شرح الكوكب المنير4/605.
2 انظر تحقيق د. محمد المختار لسلاسل الذهب للزركشي ص431 حاشية رقم (1) .
3 انظر الصحاح1/364 ومعجم مقاييس اللغة2/489 ولسان العرب2/445 والمصباح المنير للفيومي ص219.
4 انظر تعريف الترجيح في الحدود للباجي ص79 والبرهان1/741 والمحصول5/397 وإحكام الأحكام للآمدي4/460 والتحصيل للأرموي2/257 ومختصر ابن الحاجب مع بيان المختصر 3/371 وشرح مختصر الروضة3/673 والبحر المحيط 6/130 وشرح الكوكب المنير4/616 ومذكرة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أصول الفقه ص317.
5 انظر المراجع السابقة.