الواحد والقياس ما لم يخصص من قبلُ بدليل موجب للتخصيص، فيكون القياس وخبر الواحد حينئذ مرجحين لإدخال الفرد المخصوص بهما في جملة دليل الخصوص الموجب1.
القول الثاني: قطعية اللفظ العام، أي العلم القطعي بشموله كلَّ فرد من أفراده.
وهذا مذهب جمهور الحنفية2.
ونقل ذلك عن الإمام الشافعي3، وحمله الزركشي على أن الناقل ربما استند إلى أن الإمام الشافعي - رحمه الله - قد يسمي الظواهر نصوصا فيقول في العام: إنه (نص) ولا يكون ذلك بمعنى أنه قطعي، لأن اصطلاح الشافعي في (النص) أعم من القطع4.
ونَقل إمام الحرمين أن مذهب الشافعي قطعية العموم حيث كان نفي قرينة الخصوص قطعيا5، وذلك واضح، فإن عدم القطعية سببه احتمال
__________
1 انظر أصول السرخسي1/141-142.
2 انظر أصول الشاشي ص20 وأصول الجصاص ص59،102-103،155 وأصول السرخسي 1/132 وكشف الأسرار مع أصول البزدوي1/291 والتحرير مع التقرير والتحبير1/238 ومسلم الثبوت مع فواتح الرحموت 1/265.
3 انظر نهاية السول للآسنوي2/342-343 والبحر المحيط3/27-28.
4 انظر البحر المحيط 3/27-28.
5 انظر البرهان1/222.