كتاب القطعية من الأدلة الأربعة

في قوة تناوله لما تحته من الأفراد فيتعارضان ويرجح أحدهما على الآخر1.
وأما المسائل الفقهية فالخلاف فيها مفرع على الخلاف في المسألتين الأصوليتين.
ومما تفرع على المسألة الأولى: الخلاف في مباح الدم خارج الحرم إذا التجأ إلى داخله، فهل يعصمه التجاؤه إلى الحرم أم أنه يُقتصّ منه داخل لحرم، فإن عموم قوله تعالى: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَءَامِناً} 2 يمنع القصاص، وقد يجوز ذلك بقياس ذلك على من جنى داخل الحرم، الجائز قتله بقوله تعالى: {وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} 3.
ومما ذكر من الخلاف المتفرع على المسألة الثانية جواز بيع العرايا:
__________
1 انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2/520-523، 525-528، 536-539، ومختصر ابن الحاجب مع بيان المختصر 2/318-324، 340-348 وتلقيح الفهوم بتنقيح صيغ العموم للعلائي ص182 والتمهيد للآسنوي ص409 والبحر المحيط 3/29 وسلاسل الذهب ص246-248 وأصول السرخسي1/142-143، 2/29-30 وميزان الأصول ص691-692 وأصول البزدوي مع كشف الأسرار 1/294 وكشف الأسرار للنسفي 1/161 والتحرير مع التقرير والتحبير1/240 وانظر أثر الاختلاف في القواعد الأصولية لمصطفى سعيد الخن ص204-223 وتفسير النصوص لمحمد أديب صالح2/116-129.
2 سورة آل عمران (97) .
3 سورة البقرة (191) ، وانظر كشف الأسرار للبخاري 1/296-297 وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 330-332.

الصفحة 366