وذكر إمام الحرمين والغزالي أن هذا النوع من القياس قد يختلف العلماء أيضا في تسميته قياسا1.
وهو قطعي على كل تقدير، فلم يضر الاختلاف في تسميته، كما سبق في النوع الثاني.
النوع الرابع: القياس الذي قطع فيه بأمرين: أن وصفا معينا في الحكم هو علته قطعا، وأن ذلك الوصف موجود في الفرع قطعا2.
__________
أما الأمر الأول فيكون السبيل إليه الاستدلال على العلية بأحد المسالك
1 انظر البرهان 2/275 والمستصفى 2/283-284، وذكر الزركشي عن إمام الحرمين التفصيل بأنه "إن كان في اللفظ إشعار به فلا نسميه قياسا كقوله صلى الله عليه وسلم: "من أعتق شركا له في عبد ... "الحديث. فهذا وإن كان في ذَكَرٍ فالعبودية مستعملة في الأمة أيضا وقد قيل: (عبدة) ، وأما إذا لم يكن لفظ الشارع مشعرا به فهو قياس قطعي كإلحاق الشافعي - رحمه الله - عرق الكلب بلعابه في العدد والتعفير"، وتعقبه الزركشي فقال: "وفي دعوى القطع في الثاني نظر"البحر المحيط5/50. ونقل عن الغزالي والحنفية تسمية هذا النوع استدلالا بناء على أن القياس لا يكون قطعيا مع أن هذا قطعي ففُرق بينهما. انظر البحر المحيط 5/50،255-256.
2 انظر البرهان 2/575 والمستصفى 2/111 والمحصول 4/431-432، 5/19-20 وشرح مختصر الروضة 3/320 والبحر المحيط للزركشي 5/26 والاستقامة لابن تيمية 1/69 ونبراس العقول للشيخ عيسى منون ص180.