كلها، قال صلى الله عليه وسلم: "إذاً تُكفى همَّك، ويُغفَر لك ذنبك"1، وقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن بيع التمر بالرطب: "أينقص الرطب إذا جف؟ "، قالوا: نعم، قال: "فلا إذا "2.
الخامس: بناء المفعول لأجله.
ومنه قول الله تبارك وتعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشِرَى لِلْمُسْلِمِينَ} 3 وقوله عز وجل: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً عُذْراً أَوْ نُذْراً} 4 أي من أجل الإعذار والإنذار5.
السادس: عَدَّ الزركشي من الصريح: التصريح بلفظ (الحكم) ، وذكر أنه - مع إهمال الأصوليين له - أعلى المسالك رتبة6.
__________
1 رواه الترمذي. انظر سنن الترمذي مع تحفة الأحوذي 7/152-153.
وحسنه الألباني. انظر صحيح سنن الترمذي2/299.
2 رواه بهذا اللفظ "إذاً" الإمام أحمد في المسند 3/50 والحاكم في المستدرك 2/38 وهو الشاهد. أما أصحاب السنن الأربعة فقد رووه بلفظ "فنهى عن ذلك". انظر سنن أبي داود 9/211-212 وسنن الترمذي مع تحفة الأحوذي4/418 وسنن النسائي 7/268-269 وسنن ابن ماجه2/261.
3 سورة النحل (89) ، وجاءت اللام مصرحة في قوله تعالى من السورة نفسها (44) : {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} .
4 سورة المرسلات (5-6) .
5 انظر البحر المحيط 5/189.
6 البحر المحيط5/187-189.