كتاب محجة القرب إلى محبة العرب للعراقي

وهي الشجرة المباركة التي قال الله عز وجل في كتابه: {مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ}، قريشاً {أصلها ثابتٌ} يقول: أصلها كريم {وفرعها في السماء}، يقول: الشرف الذي شرفهم الله بالإسلام الذي هداهم له وجعلهم أهله.
ثم أنزل فيهم سورةً محكمةً من كتابه: {لإيلاف قريشٍ. إيلافهم رحلة الشتاء والصيف. فليعبدوا رب هذا البيت. الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف}.
قال الأعمش: قال خيثمة: قال عدي بن حاتمٍ: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عنده قريشٌ بخيرٍ قط إلا سره، حتى يتبين السرور في وجهه، وكان يتلو هذه الآية: {وإنه لذكرٌ لك ولقومك وسوف تُسئلون}.
هذا حديثٌ وقع فيه وهمٌ من بعض رواته، وفيهم من لا أعرف حاله، فإن إسلام عدي بن حاتمٍ متأخرٌ، ولم يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء من بدرٍ كما وقع في هذا الحديث،

الصفحة 225