قال: مررت عليه فقال: من أنت، وممن أنت؟
فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا حنظلة بن نعيمٍ العنزي.
فقال: عنزة؟ فقلت: نعم.
قال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر قومك ذات يومٍ فقال أصحابه: يا رسول الله، وما عنزة؟
فأشار بيده نحو المشرق فقال: ((حيٌ من ههنا مبغيٌ عليهم منصورون)).
وقد تقدم في الباب الرابع عشر حديث سلمة بن سعد: أنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وجماعةٌ من أهل بيته وولده، فاستأذنوا عليه فدخلوا، فقال: ((من هؤلاء))؟ فقيل: هذا وفد عنزة.
فقال: ((بخٍ بخٍ، بخٍ بخٍ، نعم الحي عنزة، مبغي عليهم منصورون، مرحباً بقوم شعيب وأختان موسى.. .. )) الحديث، وفي آخره: فقال: ((اللهم ارزق عنزة كفافاً لا قوتٌ ولا إسرافٌ)).