وقرأت بخطه في "تصنيفه" الذي ذيَّل به على "العِبَر" للحافظ الذهبي، حيث أرَّخَ وفاة والد صاحب الترجمة ما نصه: والد صاحبنا الإمام شهاب الدين.
وكذا أثبته بخطه فيمَنْ حضر عنده المجلس التاسع عشر من "أماليه"، بقوله: والإمام الحافظ نفع اللَّه به.
وحكى شيخي بالإجازة الشيخ الثقة شمس الدين ابن المصري -رحمه اللَّه- أنه سأل الحافظ ولي الدين عن قول البخاري تعليقًا: ورحل جابرُ بن عبد اللَّه مسيرة شهرٍ، ما حكمه؟ ومِنْ أي مكانٍ كانت الرحلةُ؟ وإلى مَنْ رحل؟ فقال له: أي شيء ذكر ابن حَجَر؟ قال: فذكرتُ له كلامه، فقال: هو المتفرِّد بذلك والمرجوع إليه فيه، وأمَّا في المتون، فيمكن مشاركته.
وسمعت أنَّ الشيخ نور الدين بن سلامة التمس مِنَ الوليِّ المذكور حيثُ حجَّ سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، تلقيب قاضي مكة (¬1) الشافعي إذ ذاك بالحافظ، فقال: لا أعلم مَنْ يستحقها بمكة غير التقي الفلسي، وبالقاهرة غير ابن حَجَر. ولهما ثالث: فيقال: إنه أراد به نفسه.
وحكى لنا الإمام الفرضي زين الدين البُوتيجي -رحمه اللَّه- قال: استشرتُ شيخنا شيخ الإسلام ولي الدين حين أمرني أن أطوف بولده للعرض على المشايخ، فيمن يبدأ به، فقال: بالشيخ شهاب الدين ابن حجر. قال: وكان ذلك في سنة ست وعشرين وثمانمائة، قبل وفاة الشيخ بيسير، رحمهم اللَّه وإيانا.
[شمس الدين ابن الديري]
ومنهم: قاضي القضاة العلامة شمس الدين ابن الدَّيري الحنفي، فكتب على "الاستنصار على الطاعن المعثار"، الذي ردَّ فيه على العَيْنِيّ ما أورده
¬__________
(¬1) في (أ): "قاضي القضاة".