كتاب إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب
فإِنْ سَجَدَ فَلا بَأسَ، ولكنَّه يُقَيَّد بِمَسنُونٍ كَانَ مِن عَزمِه أَن يأَْتيَ به فتركه سَهْوًا.
أَمَّا اَلْمَسْنُون الَّذِي لم يخْطُر لَهُ عَلَى بَالٍ أَو كَانَ مِن عَادَتِه تَرْكه: فَلا يحل اَلسُّجُود لِتَركِه؛ لأنه لا مُوجِبَ لِهَذِه الزِّيَادَةِ.
3) وأَمَّا الشك:
فَإِنْ كَانَ بَعْدَ السَّلامِ: لم يُلتَفَتْ إِلَيهِ.
وكذَلِكَ إذا كَثُرَتِ اَلشُّكُوك: لا يُلتَفَتُ إلَيهَا.
وإن لَم يَكُن: كَذَلِكَ.
فالشك إمَّا في زِيَادَةٍ أو نقصَانٍ.
فالشَّكُّ في زِيَادَةِ رُكنٍ أو وَاجِبٍ في غَيرِ المحلّ اَلَّذِي هُو فِيهِ: لا يَسْجُد له.
وأمَّا اَلشَّكّ في الزيَادَةِ وَقتَ فِعلِهَا: فيُسجَدُ لَهُ.
وأمَّا الشَّك في نَقصِ اَلأَرْكَان: فَكَتَرْكِهَا.
وَالشَّكّ في تَركِ الوَاجِبِ: لا يُوجِبُ السُّجُودَ.
وإِذَا حَصَلَ له الشَّكُّ: بَنَى عَلَى اليَقِينِ وَهُوَ الأَقَل تَسَاوَى عِندَهُ الأَمرَانِ أو غَلَبَ أحَدُهُما أَمَّا مَا كَانَ أَو غَيرُه هَذَا المذهَبِ.
وعن أحمد: يَبني عَلَى اليَقِينِ إِلاَّ إِذَا كَانَ عندَهُ غَلبَة ظَنّ فيأخُذُ بغَلَبَةِ
الصفحة 96