كتاب الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (اسم الجزء: 1)

و "كتاب فى الأدعية (¬1) "، وشرع فى "شرح الطوفى"، وكان يقرئ بالّروايات بمدرسة شيخ الإسلام، عالمًا باللغة والتَّصريف والمنطق والمعانى وغير ذلك، له حظٌّ من العبادة والدِّين والوَرَع، طويلَ القامةِ ليس بالرَّقيق ولا بالغَليظ، يميلُ إلى سُمرةٍ وصوته حَسَنٌ كثيرُ الصَّدقة وتفقُّد الِإخوان، مليحُ المعاشرة بشوش الوجه، فتح الله له بالعلمِ والعملِ والدِّين والآخرة وحصَّلَ كتبًا كثيرةً، وتحت يَدهِ خزانةُ كتب الوقفِ بمدرسة شيخ الإسلام. قرأتُ عليه غالب "المُقنع" بحلّهَ وغالب "الطوفى". وتفقَّه به جماعةٌ من أصحابِنا، وكان معظّمًا عند الجماعة وأذن له ابنُ يوسف بالإفتاء قديمًا، وولى نيابة القضاء قديمًا وحجَّ مرتين وجاوَرَ. توفى ليلة الجمعة سادس شهر جمادى الأولى سنة خممسٍ وثمانين بالصالحية ... وصُلّى عليه بعد صلاة الظهر، ودفن على حافةِ الطريق تحت مسطبة الدُّعاء تحتَ الرَّوضة (¬2) - رحمه الله تعالى.
110 - على الدَّوَالِيْبِىُّ البَغدادى الحَنبلى، الشَّيخُ علاءُ الدّين أبو الحسن. عن والده وابن رَسْلان الذَّهَبى وابن الكركى وغيرهم، خرَّجَ "مشيخة" لنفسه وغيره وجماعة، ولي منه إجازة اشتغل وبرع
¬__________
(¬1) اسمه: "الحُصُون المُعدّة الواقية من كلّ شدّة" على منوال عمل اليوم والليلة.
(¬2) قبره من أرض اشتراها.
110 - الدوَالِيْبِى: (779 - 862 هـ).
أخباره فى عنوان الزمان: 179، ومعجم ابن فهد: 174 والضوء اللامع: 5/ 255، حوادث الزمان: 2/ 35، والسُّحب الوابلة: 189 وأورد له البقاعى أخبارا وأشعارًا.
اسمه كاملا: على بن عبد المحسن بن عبد الله بن عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن عبد الغفار البَغدادى ثم الصَّالِحِى الشهير بـ "ابن الدوَالِيْبِى" عفيفُ الدين أبو المعالي. =

الصفحة 101