كتاب الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (اسم الجزء: 1)

وناظر وصنَّف وحقَّق ودقَّق، ورأس، وصنَّف كتاب "الفُروع (¬1) " فى الفقه جمع فيه غالب المذهب ويقال هو مِكْنَسَةُ المذهب، سمعتُ ذلك من شيخنا أبي الفرج وهو كتابٌ جليلُ القَدْرِ عطمُ النَّفع لكنه لم يُبَيِّضْهُ فمن ثَمَّ كان فيه بَعض أماكن، وله "الأُصول" المعروف، وهو كتاب جَليل مثل الفروع فى الفقه، وله كتاب النكت على "مُحّررِ" الشَّيخ مجد الدين بن تيمية، وله كتاب "الآداب الشَّرعية" وهو كتاب جليل نافع، وله الحواشى على كتاب "المقنع" فى
¬__________
= أخباره فى البداية والنهاية: 14/ 294، والدرر الكامنة 5/ 30، وذيل العبر للحسينى: 352، وذيل العبر أيضًا لأبي زُرعة: 12، والنُّجوم الزاهرة: 11/ 16، والوفيات لابن رافع: 2/ 252، والمقصد الأرشد: 152، وتاريخ ابن قاضى شُهبة: 1/ 166، والمنهج الأحمد: 2/ 123، ومختصره: 159، وقضاة دمشق: 84، والقلائد الجوهرية: 1/ 161، والدارس 2/ 43، 85، وشذرات الذهب: 6/ 199، والسُّحب الوابلة: 296، كما له ذكر فى جلاء العينين: 25، والمدخل: 210. ومؤلفاتُه كلُّها مشهورة وكتابه فى الأصول لم يطبع بعد. رأيت بعض نسخه، وهو كتاب جيّدٌ فى بابه.
وقول المؤلف هُنا: "لم يذكره الشيخ زين الدين بن رجب فى طبقاته، قيل: لأمر كان بينهما ومنافسة".
الصحيح أن ابن رجب - رحمه الله - لم يذكر فى كتابه "ذيل الطبقات" لأنَّه ختم كتابه سنة 751 هـ بترجمة "ابن القيم" ووفاة المذكور سنة 763 هـ. لعلّ هذا هو السبب وقد أوضحت فى المقدّمة أن ابن رجب لم يترجم لأحد بعد ابن القَيّم إلا ما ذكره استطرادًا فى ترجمة ابن الزَريرانى البغدادى المتوفى سنة 729 هـ فإنّه ترجم لمعيديه تراجم مختصرة جدًّا فى أثناء ترجمة الشيخ المذكور.
وهؤلاء المعيدون تأخرت وفياتهم عن سنة 751 هـ، 760 أيضًا. والله - تعالى - أعلم.
(¬1) الكتاب مطبوع مشهور ومنه نسخة خطيه كتبها تلميذه محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن رزق الله المقدسى الحنبلىّ المرداوى سنة 768 قابلها بخط المصنف فى مكتبة جستربيتى رقم (3275).

الصفحة 113