كتاب الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (اسم الجزء: 1)

الأصل البغدادى، قال ابن قاضى شُهبة: الشيخ جلال الدين أبو الفتح نزيل القاهرة ولد في حدود الثلاثين وسبعمائة ومات أبوه وهو صغير فتربى عند الشيخ أحمد السقا وقرأ القرآن العظيم والفقه وقرأ الأصول على الشيخ بدر الدين الإِربلى (¬1)، وسمع الحديث من جمال الدين الخُضرىّ وكمال الدين الأنبارى وأبو بكر بن قاسم السِّنْجَارِى، ودرّس بالمستنصرية (¬2) والمجاهدية (¬3) وقدم القاهرة فولاه الظاهر درس الحديث بمدرسته ثم ولى تدريس الحنابلة بها وهو والد قاضي القضاة محب الدين (¬4)، قال ابن حِجِّى: كثير الخط الحسن وله "أرجوزة في الفقه" نحو سبعة آلاف بيت وقد ناب بالقاهرة وأفتى ودرس وكان بهىِّ الصّورة جميلَ الشَّكلِ وقال بعضُهم: له مصنفات ونظم ونثر توفى في حادى عشرى شهر صفر سنة اثنتين عشرة وثمانمائة قال ابن قاضى شُهبة: ورأيتُ الخط الحسن الكثير بخطه.
¬__________
= قال البكرى في معجم ما استعجم 312: تسر - بالعراق معلومة بضم أولها وإسكان ثانيها وفتح التاء بعدها.
وقال ياقوت في معجم البلدان 2/ 29: بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وياء أعظم مدينة بخوزستان. وانظر: الروض المعطار 140، والأنساب للسمعانى: 3/ 51.
(¬1) هو محمد بن علي بن أحمد، أبو المعالى، بدر الدين الأربلى (686 - ؟) أخباره في الدرر الكامنة 4/ 174، وبغية الوعاة 1/ 175.
(¬2) المدرسة المستنصرية: مدرسة مشهورة ببغداد شيدها الخليفة المستنصر العباسى. وألف المرحوم الدكتور ناجى معروف مؤلفا خاصا بها في مجلدين طبع مرارا. وعندى منه الطبعة الثانية ببغداد سنة 1384 هـ، وقد أفدت منه كثيرا.
(¬3) هي إحدى مدارس الحنابلة ببغداد أنشأها مجاهد الدين أيبك الخاص المستنصرى القتول بيد التتار شهيدا سنة 656 هـ.
(¬4) وله حفيد اسمه يوسف بن أحمد بن نصر الله، الضوء 1/ 199.

الصفحة 172