كتاب منهج الإمام البخاري

" ما كان يداً بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فلا يصلح " (¬1) .
قال الحافظ: " وعامر بن مصعب ليس له في البخاري سوى هذا الموضع الواحد " (¬2) .
والبخاري لم يعتمد على روايته وإنما قرنه بعمرو بن دينار.
7 - أبو محمد الحضرمي:
يقال: إنه أفلح مولى أيوب، روى عن أبي أيوب، وروى عنه أبو الورد ابن ثمامة بن حزن القشيري، روى له البخاري حديثاً واحداً معلقاً (¬3) .
بعد أن أورد حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال عشراً (أي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل " قال البخاري: رواه أبو محمد الحضرمي عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم (¬4) .
قال الدارقطني: " لا يعرف أبو محمد إلا في هذا الحديث وليس لأبي محمد الحضرمي في الصحيح إلا هذا الموضع " (¬5) . وقد وصله الإمام أحمد والطبراني من طريق سعيد بن إياس الحريري عن أبي الورد ثمامة بن حزن القشيري (¬6) .
فالبخاري لم يعتمد على حديثه وإنما ذكره تعليقاً على سبيل المتابعة فقط
¬__________
(¬1) رواه بهذا الإسناد البخاري في كتاب البيوع، باب التجارة في البز وغيره، الحديث (2061) ج4 ص348، والنسائي في كتاب البيوع أيضاً باب بيع الفضة بالذهب نسيئة الحديث (4590) .
(¬2) الفتح: ج4 ص349.
(¬3) تهذيب الكمال: ج24 ص360 - 366.
(¬4) كتاب الدعوات: باب فضل التهليل، حديث رقم (6404) ، ج11 ص204 مع الفتح.
(¬5) الفتح: ج11 ص208.
(¬6) المصدر نفسه: ج11 ص208.

الصفحة 129