فلان " كأخذهم حولق وحوقل من قول " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " وسبحل من قول "سبحان الله " (¬1) .
ب - اصطلاحاً:
كل حديث فيه صيغة " فلان عن فلان " من غير بيان للتحديث أو الإخبار أو السماع وهذه الصيغة غير ظاهرة في السماع (¬2) ، ومن هنا اختلفت فيها أقوال الأئمة في الحكم عليها قبولاً ورداً، ويتحصل من مجموع أقوالهم ستة مذاهب:
المذهب الأول:
يرى أصحابه أن ما كان فيه لفظ " عن " فهو من قبيل المرسل المنقطع حتى يتبين اتصاله من جهة أخرى.
وهذا القول نقله ابن الصلاح ولم يسم قائله (¬3) ونقله قبله القاضي أبو محمد الرامهرمزي (ت36 هـ) عن بعض المتأخرين من الفقهاء (¬4) وقد أفاض الحافظ العلائي في ذكر أدلة هذا المذهب والرد عليه (¬5) وكذلك الإمام ابن رشيد الفهري فقد توسع أيضاً في ذكره والرد عليه وسألخص المهم من كلامه.
" المذهب الأول: مذهب أهل التشديد، وهو أن لا يعد متصلاً من الحديث إلا ما نص فيه على السماع، أو حصل العلم به من طريق آخر، وأن ما قيل فيه: فلان عن فلان فهو من قبيل المرسل أو المنقطع، حتى يتبين اتصاله بغيره، وهذا المذهب وإن قلّ القائل به بحيث لا يسمى ولا يعلم فهو الأصل الذي كان يقتضيه الاحتياط.
¬__________
(¬1) توضيح الأفكار: ج1 ص330.
(¬2) شرح العراقي لألفيته: ج1 ص162 - 163.
(¬3) علوم الحديث ص56.
(¬4) المحدث الفاصل ص450.
(¬5) جامع التحصيل ص136.