كتاب منهج الإمام البخاري

تعريف العلة:
1- لغة:
قال الفيروزآبادي:
" العلة بالكسر: المرض، عل، يعل، واعتل، وأعله الله تعالى، فهو معل، وعليل، ولا نقول معلول " (¬1) ويرى كثير من العلماء أن معلول خلاف القياس، لأن القياس أن يقال معل من أعل قال ابن الصلاح: "ويسميه أهل الحديث: المعلول، وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس العلة والمعلول. مرذول عند أهل العربية واللغة " (¬2) .
وتبعه على ذلك النووي: إنه لحن، وتبعه السيوطي أيضاً (¬3) .
لكن قال الفيومي: "العلة المرض الشاغل، والجمع علل مثل سدرة وسدر، وأعله الله فهو معلول، قيل: من النوادر التي جاءت على غير قياس، وليس كذلك، فإنه من تداخل اللغتين، والأصل، أعله الله فعل، فهو معلول، فيكون على القياس، وجاء معل على القياس، ولكنه قليل الاستعمال" (¬4) .
وأورد الحافظ العراقي في "التقييد والإيضاح" استعمال معلول عن عدد من أهل اللغة منهم قطرب، وابن القوطية، والمطرزي والجوهري (¬5) .
وجاء في مختار الصحاح: "والعلة: المرض، وحدث يشغل صاحبه عن وجهه كأن تلك العلة صارت شغلاً ثانياً منعه عن شغله الأول؛ واعتل: أي: مرض، فهو عليل، ولا أعلك الله أي لا أصابك بعلة" (¬6) .
¬__________
(¬1) القاموس المحيط: ج4 ص21.
(¬2) علوم الحديث ص81.
(¬3) التقريب مع شرحه التدريب: ج1 ص251.
(¬4) المصباح المنير ص426.
(¬5) التقييد والإيضاح ص96.
(¬6) مختار الصحاح ص291.

الصفحة 214