كتاب المقنع في علوم الحديث (اسم الجزء: 1)

1
- الأولى
عَدَالَة الرَّاوِي تثبت تَارَة بتنصيص عَدْلَيْنِ عَلَيْهَا وَتارَة بالاستفاضة
فَمن 2 اشتهرت عَدَالَته بَين أهل النَّقْل أَو نحوهم من أهل الْعلم وشاع الثَّنَاء عَلَيْهِم بهَا كفى فِيهَا 3 وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي الْمَذْهَب وَعَلِيهِ الِاعْتِمَاد فِي الْأُصُول
وَمثله الْخَطِيب بِمَالك وَشعْبَة وَأحمد 4 وَالشَّافِعِيّ وَمن جرى مجراهم فِي نباهة الذّكر واستقامة الْأَمر فَلَا يسْأَل عَن عَدَالَة هَؤُلَاءِ 5 وأمثالهم وَإِنَّمَا يسْأَل عَن عَدَالَة من خَفِي أمره على الطالبين
وَتوسع ابْن عبد الْبر فِي 6 هَذَا فَقَالَ كل حَامِل علم مَعْرُوف الْعِنَايَة بِهِ مَحْمُول أبدا على الْعَدَالَة حَتَّى يتَبَيَّن جرحه لقَوْله 7 عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله
وَفِيمَا قَالَه اتساع غير مرضِي 8
وَنقل ابْن الصّلاح فِي طبقاته عَن عبد الله بن عَبْدَانِ قَاضِي همذان من أَصْحَابنَا أَنه حكى 9 فِي كِتَابه شَرَائِط الْأَحْكَام أَن من أَصْحَابنَا من لم يعْتَبر فِي ناقل الْخَبَر مَا يعْتَبر فِي الدِّمَاء 10 والفروج وَالْأَمْوَال من التزكة بل إِذا كَانَ ظَاهر الدّين والصدق قبل خَبره

الصفحة 245

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text