كتاب المقنع في علوم الحديث (اسم الجزء: 1)

1 - فِي كِتَابه بغية النقاد أهل الْعلم محمولون على الْعَدَالَة حَتَّى يظْهر مِنْهُم خلاف ذَلِك 2
ثمَّ إِنَّمَا يَصح الِاسْتِدْلَال بِالْحَدِيثِ أَن لَو كَانَ خَبرا وَلَا يَصح حمله على الْخَبَر لوُجُود من 3 يحمل الْعلم وَهُوَ غير عدل وَغير ثِقَة فَلم يبْق لَهُ محمل إِلَّا على الْأَمر كَمَا قدمْنَاهُ أَي أَنه 4 أَمر الثِّقَات بِحمْلِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يقبل عَنْهُم
وَيُؤَيِّدهُ أَن فِي رِوَايَة لِابْنِ أبي حَاتِم ليحمل 5 هَذَا الْعلم بلام الْأَمر
الثَّانِيَة
يعرف كَونه ضابطا بموافقته الثِّقَات المتقنين غَالِبا 6 وَلَو من حَيْثُ الْمَعْنى وَلَا يضر مُخَالفَته فَإِن كثرت اخْتَلَّ ضَبطه وَلم يحْتَج بِهِ
الثَّالِثَة يقبل 7 التَّعْدِيل من غير ذكر سَببه على الْمَذْهَب الصَّحِيح الْمَشْهُور لِأَن أَسبَابه كَثِيرَة يصعب ذكرهَا 8 وَلَا يقبل الْجرْح إِلَّا مُبين السَّبَب لينْظر فِيهِ أهوَ جرح أم لَا فقد يظنّ مَا لَيْسَ بجارح جارحا 9
وَلذَلِك احْتج البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد بِجَمَاعَة اشْتهر طعنهم كعكرمة وَإِسْمَاعِيل بن أبي 10 أويس وَعَاصِم بن عَليّ وَعَمْرو بن

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text