كتاب المقنع في علوم الحديث (اسم الجزء: 1)

1 - فَهَذِهِ ثَلَاثَة مَذَاهِب للأصوليين
الثَّامِنَة فِي رِوَايَة الْمَجْهُول وَهُوَ أَقسَام
أَحدهمَا مَجْهُول 2 الْعَدَالَة ظَاهرا وَبَاطنا
وَلَا يقبل عِنْد الجماهير وَعَن أبي حنيفَة قبُوله
قلت وَقيل إِن 3 كَانَ الرَّاوِي عَنهُ لَا يروي إِلَّا عَن عدل قبل وَإِلَّا فَلَا
وَثَانِيهمَا مَجْهُول الْعَدَالَة بَاطِنا 4 دون الظَّاهِر وَهُوَ المستور
فيحتج بهَا بعض من رد الأول وَهُوَ قَول بعض الشافعيين وَبِه قطع 5 سليم الرَّازِيّ قَالَ لِأَن أَمر الْأَخْبَار مَبْنِيّ على حسن الظَّن بالراوي وَلِأَن رِوَايَة الْأَخْبَار 6 تكون عِنْد من يتَعَذَّر عَلَيْهِ معرفَة الْعَدَالَة فِي الْبَاطِن فاقتصر فِيهَا على معرفَة ذَلِك فِي الظَّاهِر 7 وتفارق الشَّهَادَة فَإِنَّهَا تكون عِنْد الْحُكَّام وَلَا يتَعَذَّر ذَلِك عَلَيْهِم فَاعْتبر فِيهَا الْعَدَالَة 8 ظَاهرا وَبَاطنا
قَالَ الشَّيْخ وَيُشبه أَن يكون الْعَمَل على هَذَا فِي كثير من كتب الحَدِيث فِي 9 جمَاعَة من الروَاة تقادم الْعَهْد بهم وتعذرت خبرتهم بَاطِنا
وَصَححهُ الْمُحب الطَّبَرِيّ

الصفحة 256

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text