كتاب المقنع في علوم الحديث (اسم الجزء: 1)

1 - أجزت لَك أَن تروي عَنهُ تَقْدِيره أجزت لَك مَا لَا يجوز شرعا أَو أجزت لَك أَن تكذب عَليّ 2 لِأَن الشَّرْع لَا يُبِيح رِوَايَة مالم يسمع
ثمَّ إِن الَّذِي اسْتَقر عَلَيْهِ الْعَمَل وَقَالَ بِهِ جَمَاهِير 3 الْمُحدثين وَغَيرهم القَوْل بجوازها وَإِبَاحَة الرِّوَايَة بهَا
وَفِي الِاحْتِجَاج لذَلِك غموض وَيتَّجه 4 أَن تَقول إِذا أجَاز لَهُ أَن يروي مروياته فقد أخبرهُ بهَا جملَة فَهُوَ كَمَا لَو اخبره بهَا تَفْصِيلًا 5
وإخباره بهَا غير مُتَوَقف على التَّصْرِيح نطقا كَمَا فِي الْقِرَاءَة على الشَّيْخ كَمَا سلف وَالْغَرَض 6 حَاصِل بِالْإِجَازَةِ المفهمة
ثمَّ أَنه كَمَا تجَاوز الرِّوَايَة بِالْإِجَازَةِ يجب الْعلم بالمروي بهَا 7 خلافًا لمن قَالَ من أهل الظَّاهِر وَمن تَابعهمْ إِنَّه لَا يجب الْعَمَل بِهِ وَإنَّهُ جَار مجْرى الْمُرْسل 8 وَهَذَا بَاطِل لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِجَازَة مَا يقْدَح فِي اتِّصَال الْمَنْقُول بهَا وَفِي الثِّقَة بِهِ
النَّوْع 9 الثَّانِي

أَن يُجِيز لمُعين فِي غير معِين
كأجزتك مسموعاتي أَو مروياتي
فَالْخِلَاف فِيهِ أقوى 10 وَكثر
وَالْجُمْهُور من الْمُحدثين وَالْفُقَهَاء وَغَيرهم جوزوا الرِّوَايَة بهَا وأوجبوا الْعَمَل 11 بِمَا رُوِيَ بهَا بِشَرْطِهِ

الصفحة 315

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text