كتاب المقنع في علوم الحديث (اسم الجزء: 1)

1 - وَهَذِه المناولة كالسماع فِي الْقُوَّة عِنْد الزُّهْرِيّ وَمَالك وَخلق
وَالصَّحِيح أَنَّهَا منحطة 2 عَن السماع وَالْقِرَاءَة
وَهُوَ قَول جمَاعَة مِنْهُم بَاقِي الْأَرْبَعَة قَالَ الْحَاكِم وَعَلِيهِ عهدنا أَئِمَّتنَا 3 وَإِلَيْهِ ذَهَبُوا نَذْهَب
وَمِنْهَا أَن يتَنَاوَل الشَّيْخ الطَّالِب سَمَاعه ويجيز لَهُ ثمَّ يمسِكهُ الشَّيْخ 4 عِنْده وَلَا يُمكنهُ مِنْهُ
وَهَذَا دون مَا سبق وَتجوز رِوَايَته إِذا وجد الْكتاب أَو فرعا مُقَابلا 5 بِهِ موثوقا بموافقته لما تناولته الْإِجَازَة على مَا هُوَ مُعْتَبر فِي الإجازات الْمُجَرَّدَة عَن 6 المناولة
ثمَّ أَن المناولة فِي مثل هَذَا لَا يكَاد يظْهر حُصُول مزية بهَا على الْإِجَازَة الْمُجَرَّدَة 7 فِي معِين وَقد صَار غير وَاحِد من الْفُقَهَاء الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنه لَا تَأْثِير لَهَا وَلَا فَائِدَة 8 غير أَن شُيُوخ الحَدِيث قَدِيما وحديثا يرَوْنَ لَهَا مزية مُعْتَبرَة
وَمِنْهَا أَن يَأْتِيهِ الطَّالِب 9 بِكِتَاب أَو جُزْء وَيَقُول هَذَا روايتك فناولنيه وأجزني رِوَايَته فَيُجِيبهُ إِلَيْهِ من غير نظر فِيهِ 10 وَتَحْقِيق لروايته فَهَذَا لَا يَصح
فَإِن وثق بِخَبَر الطَّالِب ومعرفته اعْتَمدهُ وَصحت الْإِجَازَة 11 كَمَا يعْتَمد فِي الْقِرَاءَة

الصفحة 326

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text