كتاب المقنع في علوم الحديث (اسم الجزء: 1)

1
- وَأما الضَّرْب على الْحَرْف المكرر، فَقيل: يضْرب على الثَّانِي، لِأَن الأول كتب على صَوَاب، 2 وَقيل: يبقي أحسنهما صُورَة وأبينهما، لِأَن الْكتاب عَلامَة لما يقْرَأ.
وَفصل القَاضِي عِيَاض 3 تَفْصِيلًا حسنا، فَقَالَ: إِن كَانَا أول سطر ضرب على الثَّانِي، صِيَانة لأوّل السطر عَن التسويد، 4 وَإِن كَانَا آخر سطر فعلى الأول صِيَانة لآخره أَيْضا، وَإِن اتّفق أَحدهمَا فِي آخر سطر [وَالْآخر] 5 فِي أول سطر آخر، فعلى آخر السطر، فَإِن أول السطر أولى بالمراعاة، فَإِن كَانَ التكرير 6 فِي الْمُضَاف أَو الْمُضَاف إِلَيْهِ، أَو فِي الصّفة، أَو فِي الْمَوْصُوف، أَو نَحْو ذَلِك، لم يراع حِينَئِذٍ 7 أول السطر وَآخره، بل يُرَاعى الِاتِّصَال بَينهمَا، فَلَا يفصل بِالضَّرْبِ بَينهمَا، وَيضْرب على الْحَرْف 8 الْمطرف من المتكرر دون الْمُتَوَسّط.
وَأما المحو فيقارب الكشط فِي حكمه الَّذِي تقدم ذكره. 9
وتتنوع طرقه، وَمن أغربها - مَعَ أَنه أسلمها - مَا رُوِيَ عَن سَحْنُون الْمَالِكِي أَنه رُبمَا كتب 10 الشَّيْء، ثمَّ لعقه.

الصفحة 362

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text