كتاب المقنع في علوم الحديث (اسم الجزء: 1)

1 - وَادّعى الْحَاكِم فِي الْمدْخل إِلَى الإكليل أَن شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم أَن لَا يذكر إِلَّا مَا 2 رَوَاهُ صَحَابِيّ مَشْهُور لَهُ راويان ثقتان فَأكْثر ثمَّ يرويهِ عَنهُ تَابِعِيّ مَشْهُور بالرواية عَن الصَّحَابَة 3 لَهُ أَيْضا راويان ثقتان فَأكْثر ثمَّ يرويهِ عَنهُ من أَتبَاع الأتباع الْحَافِظ المتقن الْمَشْهُور 4 على ذَلِك الشَّرْط ثمَّ كَذَلِك
قَالَ وَالْأَحَادِيث المروية بِهَذَا الشَّرْط لَا يبلغ عَددهَا عشرَة آلَاف 5
وَهَذَا الشَّرْط الَّذِي ذكره غلط فِيهِ فَإِنَّهُمَا أخرجَا عدَّة أَحَادِيث لَيْسَ لَهَا إِلَّا راو وَاحِد كَمَا 6 سَيَأْتِي بَيَانهَا فِي النَّوْع السَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ
وَأغْرب من هَذَا قَول الميانشي إِن شَرطهمَا فِي 7 صَحِيحهمَا أَن لَا يدخلا فِيهِ إِلَّا مَا صَحَّ عِنْدهمَا وَذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ 8 وَسلم اثْنَان فَصَاعِدا وَمَا نَقله عَن كل وَاحِد من الصَّحَابَة أَرْبَعَة من التَّابِعين فَأكْثر وَأَن 9 يكون عَن كل وَاحِد من التَّابِعين أَكثر من أَرْبَعَة
وَقَالَ ابْن طَاهِر إِن الْأَئِمَّة الْخَمْسَة خَ م 10 د ت س لم ينْقل عَن وَاحِد مِنْهُم أَنه قَالَ شرطت أَن أخرج فِي كتابي مَا يكون على شَرط كَذَا 11 لَكِن لما سبر كتبهمْ علم بذلك شَرط كل وَاحِد مِنْهُم
فَشرط خَ م أَن يخرجَا الحَدِيث الْمجمع 12 على ثِقَة نقلته إِلَى الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور فَإِن كَانَ للصحابي راويان فَصَاعِدا فَحسن وَإِن لم 13 يكن لَهُ إِلَّا راو وَاحِد وَصَحَّ ذَلِك الطَّرِيق إِلَى ذَلِك الرَّاوِي أَخْرجَاهُ

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text