كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 3)

- 358-
الحسن بن وهب الموصلايا،
أبو علي، الكاتب المجرد النصراني: أصله من الموصل، كاتب ديوان الإنشاء في أيام القائم والمعتمد، وكان يكتب خطا [يحكي] خطّ أبي عبد الله ابن مقلة. مات سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
- 359-
الحسن بن يسار البصري:
هو الحسن بن أبي الحسن البصري الفقيه القارىء العابد المشهور، مات في سنة عشر ومائة، وهو مولى أم سلمة، يكنى أبا سعيد، وكان مولده لسنتين خلتا من خلافة عمر رضي الله عنه، فعمره ست وتسعون سنة.
وقيل إنه كان من سبي ميسان، سبي لما فتحها المغيرة بن شعبة في عهد عمر رضي الله عنه. وقيل إنّ عرض زنده كان شبرا. وكان يتكلم في شيء من القدر ثم رجع عنه، وكان يأتيه أصحابه فيقولون له: يا أبا سعيد، إن هؤلاء الملوك يسفكون دماء المسلمين ويأخذون الأموال ويقولون: إنما نجري على قدر الله عز وجل، فيقول: كذبوا أعداء الله.
كان فصيحا بليغا زاهدا عابدا عالما عاملا واعظا صادقا قائلا فاعلا، تؤخذ عنه فنون الشرع، ويشبه رؤبة بن العجاج في فصاحة لهجته، وكان أوحد زمانه في معناه.
وقيل ليونس: أتعرف أحدا يعمل مثل عمل الحسن؟ فقال: والله ما أعرف أحدا يقول مثل قوله فكيف يعمل بعمله؟! وقال: كان إذا أقبل فكأنه أقبل من دفن حميمه، وإذا جلس فكأنه أسير يضرب
__________
[358]- ترجمة ابن الموصلايا من المختصر.
[359]- ترجمة الحسن البصري في ابن خلكان 2: 69 وحيلة الأولياء 2: 131- 161 وطبقات ابن سعد 7: 156 وذكر أخبار أصبهان 1: 254 وطبقات الشيرازي: 68 والوافي 12: 306 وطبقات الجزري 1: 235 والشذرات 1: 136؛ وأخباره وأقواله منثورة في كتب الأدب، وانظر كتابي الحسن البصري (القاهرة 1952) وكتاب الحسن البصري مفسرا لأحمد البسيط (عمان 1985) والحسن البصري لمصلح بيومي (القاهرة 1980) وهذه الترجمة من المختصر.

الصفحة 1023