كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 3)

دهمان يوما للسلامي: إن الناصر مائل إليك مقرّب لك فضل تقريب، فأهد إليه من قولك هدية تكون لك عنده تحية، فأنفذ إليه السلامي بهذين البيتين:
شكا الدين والجود حاليهما ... فأشكاهما الله بالناصر
فأيّد ركن الهدى بالتقى ... وعمّ الورى بالندى الغامر
فلما دخل السلاميّ من الغد إلى أبي القاسم قال: قد حملوا إليّ هديتك وتحيتك، ووجدت حروفها قليلة جامعة، ومعانيها جليلة رائعة، كالجوهر الخفيف وزنه الغالي ثمنه، فبرّك بها عندنا مقبول، وحبلك موصول، وذمامك محفوظ. فقال السلامي: إيها أيها السيد، قد زينت تلك الهدية بجميل وصفك، وشهّرتها بلطيف رصفك، وأعطيتني بها غاية الأعطية، وحبوتني بها نهاية الأحبية، فما ربح أحد من متحلّي [1] هذه الصناعة ما ربحته على هذه الصناعة، فعمل مبرور، وسعي مشكور، فأنا بحسن العوض مغمور، وبكريم المثوبة مبهور، فالتفت أبو القاسم إلى من حضره وقال:
لا يكمل الفضل للمذكور بالحسب ... إلا بزينة فضل العلم والأدب
- 367-
الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان
أبو عبد الله اللغوي النحوي: من كبار أهل اللغة والعربية أصله من همذان، ودخل بغداد طالبا للعلم سنة أربع عشرة
__________
[367]- ترجمة ابن خالويه في الفهرست: 92 وإنباه الرواة 1: 324 (وفيه الحسين بن محمد) ويتيمة الدهر 1: 107 ونزهة الألباء: 214 وابن خلكان 2: 178 وطبقات ابن الجزري 1: 237 وعبر الذهبي 2: 356 والبداية والنهاية 11: 297 والوافي 12: 323 وبغية الوعاة 1: 529 ولسان الميزان 2: 267 ومرآة الجنان 2: 394 وطبقات السبكي 3: 269 والشذرات 3: 71 وطبقات الداودي 1: 148 والنجوم الزاهرة 4: 139 وروضات الجنات 3: 152 وقد أضاف المختصر زيادات كثيرة إلى الترجمة التي وردت في الأصل.
[1] ر: مستحلي.

الصفحة 1030