كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 3)

يرى الموت أن قد طوى مضغة ... ولم يطو إلا غرار السنان
فأين تسرّعه للنضال ... وهبّاته للطوال اللّدان
يشلّ الجوائح شلّ السياط ... ويلوي الجوامح ليّ العنان
فإن شاء كان حران الجماح ... وإن شاء كان جماح الحران
يهاب الشجاع غذاميره ... على البعد منه مهاب الجبان [1]
وتعنو الملوك له خيفة ... إذا راع قبل اللظى بالدّخان
وكم صاحب كمناط الفؤاد ... عناني من يومه ما عناني
قد انتزعت من يديّ المنون ... ولم يغن ضمّي عليه بناني
فزال زيال الشباب الرطيب ... وخانك يوم لقاء الغواني
ليبك الزمان طويلا عليك ... فقد كنت خفّة روح الزمان
- 372-
الحسين بن الحسن بن واسان بن محمد أبو القاسم
الواساني الدمشقي توفي سنة أربع وتسعين وثلاثمائة شاعر مجيد برع وبرز في الهجاء، وله فيه نفس طويل، فهو في عصره كابن الرومي في زمانه، وله أهاج كثيرة في ابن القزاز لعداوة تأصّلت بينهما، وكان هجاؤه له سببا لعزل الواساني عن عمله. ومن أجود شعره قصيدته النونيّة التي وصف بها دعوة عملها في خمرايا من قرى دمشق قال [2] :
__________
[372]- هذه الترجمة أيضا موضعها «معجم الشعراء» وترجمة الواساني في اليتيمة 1: 351 وفيه «الحسين بن الحسين بن واسانة» وذكره صاحب جمهرة الاسلام: 158 وسمّاه «الحسين بن محمد» وأورد له قصيدة طويلة في هجاء الفصيصي، مطلعها:
ويلك يا وجه الخشب ... يا جرذا بلا ذنب
[1] الغذامير: الغضب.
[2] اليتيمة 1: 355- 364.

الصفحة 1049