كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 3)

- 377-
الحسين بن عبد الله بن رواحة بن ابراهيم بن عبد الله
بن رواحة، أبو علي الأنصاري الحموي الأديب الفقيه الشاعر المجيد: ولد بحماة ونشأ بها، ورحل إلى دمشق فأقام بها مدة واشتغل بالفقه وسمع الحديث من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر ومن عمه وآخرين، ورحل إلى مصر فسمع بها وبالاسكندرية. ثم عاد إلى دمشق فشهد واقعة مرج عكا فقتل فيها شهيدا يوم الأربعاء من شعبان سنة خمس وثمانين وخمسمائة. وله من قصيدة مهنئا بها الملك الناصر صلاح الدين بن أيوب بعيد النحر سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة وكان السلطان مخيما بمرج فاقوس [1] :
لقد خبر التجارب منه حزم ... وقلّب دهره ظهرا لبطن
فساق إلى الفرنج الخيل برّا ... وأدركهم على بحر بسفن
وقد جلب الجواري بالجواري ... يمدن بكلّ قدّ مرجحنّ
يزيدهم اجتماع الشمل بؤسا ... فمرنان ينوح على مرنّ
زهت اسكندرية يوم سيقوا ... ودمياط إلى المينا بغبن
يرون خياله كالطيف يسري ... فلو هجعوا أتاهم بعد وهن
أبادهم تخوّفه فأمسى ... مناهم لو يبيّتهم بأمن
تملّك جيشهم شرقا وغربا ... فصاروا بين مملوك ورهن
أقام بآل أيوب رباطا ... رأت منه الفرنجة ضيق سجن
رجا أقصى الملوك السلم منهم ... ولم ير جهده في الحرب يغني
فألقى السلم بعد الحرب كرها ... ولم ير من مناه سوى التمني
__________
[377] ترجمة ابن رواحة في تهذيب ابن عساكر 4: 305 وخريدة القصر (قسم الشام) 1: 481 والوافي 12: 413 والفوات 1: 376 ومن المفروض أن تكون في مصورة ابن عساكر 4: 678 غير أن هناك اختلاطا بين ترجمة الحسين بن الضحاك وترجمة ابن رواحة ضاعت فيه المعالم المهمة لكلّ من الترجمتين، وانظر المقفى 3: 517.
[1] الشعر في الروضتين 1: 270 وانظر الوافي 12: 416 والخريدة.

الصفحة 1087