كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 3)
وجاد لنا الزمان بجمع شمل ... تألّف بعد ما انقطع النظام
مدام تشبه التفاح ذوبا ... وتفاح كما جمد المدام
ومن نسج الربيع محبّرات ... تأنّق في حواشيها الغمام
وريّان الصّبا للحسن فيه ... بدائع لا يحيط بها الكلام
لنا من مسك [1] صدغيه نجاد ... ومن ألحاظ مقلته [2] حسام
ومجلسنا على ما فيه يومي [3] ... بنقصان وأنت له تمام
فلا تعتلّ بالأشغال واحضر ... على عجل وإلّا والسلام
- 386-
الحسين بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار،
الأمير أبو الفتح المعروف بابن أبي حصينة المعري الأديب الشاعر: توفي بسروج في منتصف شعبان سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وكان سبب تقدمه ونواله الامارة أن الامير تاج الدولة ابن مرداس أوفده إلى حضرة المستنصر العبيديّ رسولا سنة سبع وثلاثين وأربعمائة فمدح المستنصر بقصيدة قال فيها [4] :
ظهر الهدى وتجمّل الاسلام ... وابن الرسول خليفة وإمام
مستنصر بالله ليس يفوته ... طلب ولا يعتاص عنه مرام
__________
[386]- ترجمة ابن أبي حصينة في مصورة ابن عساكر 4: 462/5: 2 وتهذيب ابن عساكر 4: 190 وبغية الطلب 4: 248 والوافي 12: 82 والفوات 1: 332 ومعظمها ذكره باسم «الحسن بن عبد الله» وتاريخ ابن الوردي 1: 365 وله ديوان شرح بعضه أبو العلاء (دمشق 1956) .
[1] الديوان: له من فتل.
[2] الديوان: عينيه.
[3] الديوان: يرمى.
[4] هي أيضا في تاريخ ابن الوردي، وفي ملحقات الديوان (وكل القصائد التي أوردها ياقوت وقعت في الملحقات) .