كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 3)
فأنت امرؤ لو رمت نقل متالع ... ورضوى ذرتها من سطاك نواسف
إذا قلت قولا أو بدهت بديهة ... فكلني له إني لمجدك واصف
فأمر له المنصور بألف دينار ومائة ثوب، ورتب له في كل شهر ثلاثين دينارا وألحقه بندمائه.
توفي أبو القاسم ابن العريف بطليطلة في رجب سنة تسعين وثلاثمائة.
- 408-
حرملة بن المنذر بن معديكرب بن حنظلة
بن النعمان بن حية بن سعنة بن الحارث بن ربيعة، ويتصل نسبه بيعرب بن قحطان، أبو زبيد الطائي: شاعر معمّر عاش خمسين ومائة سنة، وعداده في المخضرمين، أدرك الإسلام ولم يسلم ومات نصرانيا. وكان أبو زبيد طوالا من الرجال ينتهي إلى ثلاثة عشر شبرا، وكان حسن الصورة، فكان إذا دخل مكة دخلها متنكرا لجماله. وكان أبو زبيد يزور الملوك، وملوك العجم خاصة، وكان عالما بسيرهم، ووفد على الحارث بن أبي شمر الغساني والنعمان بن المنذر.
حدث عمارة بن قابوس قال [1] : لقيت أبا زبيد الطائي فقلت له: يا أبا زبيد هل أتيت النعمان بن المنذر؟ قال: أي والله لقد أتيته وجالسته، قلت: فصفه لي، فقال:
كان أحمر أزرق أبرش قصيرا، فقلت له: أيسرّك أنه سمع مقالتك هذه وأنّ لك حمر النّعم؟ قال: لا والله ولا سودها، فقد رأيت ملوك حمير في ملكها، ورأيت ملوك غسّان في ملكها، فما رأيت أشدّ عزا منه: كان ظهر الكوفة ينبت الشقائق فحمى ذلك المكان فنسب إليه فقيل شقائق النعمان؛ فجلس ذات يوم هناك وجلسنا بين يديه كأن
__________
[408]- ترجمة أبي زبيد الطائي في طبقات ابن سلام 2: 593 والشعر والشعراء: 219 (المنذر بن حرملة) والأغاني 12: 118 ومصورة ابن عساكر 4: 321 وتهذيب ابن عساكر 4: 111 وبغية الطلب (زكار) 5: 2188 والوافي 11: 335 والسمط: 118 والخزانة 2: 155 والإصابة 2: 60 وهذه الترجمة أقرب إلى معجم الشعراء.
[1] الأغاني 12: 125.