كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 3)

فبنو المكارم في البرية كلّها ... صنف وأنت مقدّم وإمام
ولد الخضر البغدادي سنة تسع وتسعين وأربعمائة ومات سنة أربع وستين وخمسمائة.
- 459-
خلاد بن يزيد الأرقط الباهلي أبو عمرو:
كان به أثر جدريّ فسمّي الأرقط.
وهو مولى لبني فراص من آل عطية بن عماد، وكان راوية لأخبار العرب وأشعارها.
أخذ عن أبي عمرو بن العلاء وغيره من العلماء.
حدث خلاد قال: كنا جلوسا على باب عمرو بن عبيد والمعتزلة معنا إذ جاء طبيب نصرانيّ يطبّ له، فدعاه المعتزلة إلى الإسلام، ودعوناه إلى الإسلام، فقال للمعتزلة إن أسلمت وقلت بمقالتكم، كيف أكون عند هؤلاء؟ قلنا: كافر. فالتفت إلينا وقال: إن أسلمت وقلت بقولكم، كيف أكون عند هؤلاء؟ قلنا: كافر. فقال:
مرّوا حتى تجتمعوا ثم أتبعكم. قال: فانكسرنا. وخرج عمرو بن عبيد فرأى فينا تغيّرا. فقال: ما شأنكم؟ فأخبرناه الخبر، فقال: إنه قال ولم يقل، وأخطأتم في الجواب، ألا قلتم له: نحن قد اجتمعنا على الشريعة والفريضة، وافترقنا فيما فرقته أهواؤنا، فاجتمع على ما اجتمعنا عليه، ودع ما اختلفنا فيه حتى ترى من رأيك.
وحدث خلّاد قال [1] ، قال عمر بن هبيرة أمير العراق: وفد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب على يزيد بن معاوية، فقال له: كم كان أمير المؤمنين يعطيك؟ قال:
كان، رحمه الله، يعطيني ألف ألف. فقال يزيد: قد زدناك على ترحمك عليه ألف
__________
[459]- من المختصر؛ وانظر الفهرست: 119 (قال: ولا مصنف له نعرفه) وطبقات فحول الشعراء: 7 ونور القبس: 180 وتهذيب التهذيب 3: 176 وطبقات ابن الجزري 1: 275 وميزان الاعتدال 1: 657 (وكانت وفاة خلاد سنة عشرين ومائتين) وتهذيب الكمال 8: 363 والوافي 13: 373.
[1] انظر أنساب الأشراف 4/1: 289 (رقم: 774) وتهذيب ابن عساكر 7: 327 ونور القبس: 181 ومعجم المرزباني: 314 والبداية والنهاية 8: 230.

الصفحة 1252