كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 3)

- 547-
سعيد بن محمد المعافري أبو عثمان القرطبي
يعرف بابن الحداد: أخذ عن أبي بكر ابن القوطية.
- 548-
سعيد بن مسعدة أبو الحسن المعروف بالأخفش
الأوسط البصري، مولى بني مجاشع بن دارم- بطن من تميم: وقيل إنه كان من أهل بلخ، وكان أجلع والأجلع الذي لا تنطبق شفتاه وقيل الأجلع: القصير الشفة العليا، وكان معتزليا، غلام أبي شمر وعلى مذهبه. أحد أئمة النحاة من البصريين، أخذ عن سيبويه، وهو أعلم من أخذ عنه، وكان أخذ عمن أخذ عنه سيبويه لأنه أسنّ منه ثم أخذ عن سيبويه أيضا، وهو الطريق إلى كتاب سيبويه فإنه لم يقرأ الكتاب على سيبويه أحد، ولم يقرأه سيبويه على أحد، وإنما قرىء على الأخفش بعد موت سيبويه. قال المبرد [1] : لم يقرأ أحد كتاب سيبويه على سيبويه وانما قرىء بعده على الأخفش. وكان الأخفش أسن من سيبويه. وكان ممن قرأه عليه أبو عمر صالح بن اسحاق الجرمي وأبو عثمان المازني.
وكان الأخفش يستحسن كتاب سيبويه كل الاستحسان فتوهم الجرميّ والمازني أن الأخفش قد همّ أن يدّعي الكتاب لنفسه فتشاورا في منع الأخفش من ادعائه، فقالا:
نقرأه عليه، فإذا قرأناه عليه أظهرناه وأشعنا أنه لسيبويه فلا يمكن أن يدعيه، فأرغبا الأخفش وبذلا له شيئا من المال على أن يقرآه عليه فأجاب، وشرعا في القراءة، وأخذا الكتاب عنه وأظهراه للناس. وكان الأخفش يقول: ما وضع سيبويه في كتابه
__________
[547]- من المختصر، وانظر: الصلة: 209 وبغية الوعاة 1: 589 وذكر ابن بشكوال أنه بسط في كتاب الأفعال لابن القوطية وزاد فيه، وأنه توفي بعد الأربعمائة شهيدا في بعض الوقائع.
[548]- ترجمة الأخفش الأوسط في أخبار النحويين البصريين: 50 والمعارف: 545 والفهرست: 58 وطبقات الزبيدي: 72 ومراتب النحويين: 68 ونور القبس: 97 ونزهة الألباء: 91 وإنباه الرواة 2: 36 وابن خلكان 2: 380 وسير الذهبي 10: 206 والوافي 15: 258 وبغية الوعاة 1: 590 والبداية والنهاية 10: 293 والشذرات 2: 36 ومرآة الجنان 2: 61 وروضات الجنات 4: 51.
[1] نور القبس: 95.

الصفحة 1374