كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 5)
ثم أفضى الأمر إلى المعتمد على الله فحلّ منه محلّه ممن كان قبله من الخلفاء، وقدّمه على الناس جميعا ووصله، وقلده ما كان يتقلده من أعمال الحضرة، وقلّده بناء المعشوق فبنى له أكثره، وكان الموفق من محبته وتقديمه وجميل الذكر له في مجلسه إذا ذكر على أفضل ما يكون وليّ نعمة، وكان يذكره كثيرا في مجالسه ويصف أيامه مع أمير المؤمنين المتوكل وأحاديثه، ويحكيها لجلسائه ويعجبهم من ذكائه ومعرفته وفضله. وتوفي في آخر أيام المعتمد سنة خمس وسبعين ومائتين ودفن بسامرا. وشعره كثير مشهور، رأيت العلماء القدماء يكثرون العجب به وليس عندي كذلك، فلذلك أقللت من الاتيان به إلا ما كان في ضمن خبر. وله من الولد الذكور أحمد بن علي وكنيته أبو عيسى، وأبو القاسم عبد الله، وأبو أحمد يحيى، وأبو عبد الله هارون.
[855]
علي بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد بن موسى
بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن محمد بن ربيعة بن الحارث بن قريش بن أبي أوفى بن أبي عمرو بن عادية بن حيان بن معاوية بن تيم بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أبو الحسن القفطي: يعرف بالقاضي الأكرم، أحد الكتّاب المشهورين المبرزين في النظم والنثر، وكان أبوه القاضي الأشرف كاتبا أيضا منشئا، وكانت أمه امرأة من بادية العرب من بليّ من قضاعة، وأمها جارية حبشية كانت لأخت أبي عزيز قتادة الحسني أمير مكة، تزوجها أحد بني عمها العلويين وجاءت منه بأولاد ثم مات عنها فتزوجها رجل من بليّ فجاءت منه ببنين وبنات منهم أمّ القاضي الأكرم- أدام الله علوّه. وكان والده الأشرف خرج يشتري فرسا من تلك البوادي وقد قاربوا أرض مضر
__________
(855) - ترجمة القفطي في معجم البلدان 4: 383 وعقود الجمان لابن الشعار 5: 1 والحوادث الجامعة: 237 ومفرج الكروب 4: 312 والطالع السعيد: 436 وعبر الذهبي 5: 191 وسير الذهبي 23: 227 والوافي 22: 338 والفوات 3: 117 ومرآة الجنان 4: 116 والزركشي: 234 والنجوم الزاهرة 6: 361 وتاريخ مختصر الدول: 272 وبغية الوعاة 2: 212 وحسن المحاضرة 1: 554 والشذرات 5: 236 وقد طبع من كتبه: إنباه الرواة، وتاريخ الحكماء، والمحمدون من الشعراء.