كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 5)

فقال: هذا عمارة بن حمزة مولاي، فسمع عمارة كلامه فرجع إليه فقال: يا أمير المؤمنين جعلتني كبعض خبّازيك وفرّاشيك ألا قلت عمارة بن حمزة بن ميمون مولى عبد الله بن عباس ليعرف الناس مكاني؟!
[859]
عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد
بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة ابن زيد الإمام الشهيد بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، يكنى أبا البركات، من أهل الكوفة: إمام من أئمة النحو واللغة والفقه والحديث، مات فيما ذكره السمعاني في شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة في أيام المقتفي، ودفن في المسبّلة التي للعلويين، وقدّر من صلى عليه بثلاثين ألفا، وكان مولده في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. أخذ النحو عن أبي القاسم زيد بن علي الفارسي عن أبي الحسين ابن عبد الوارث عن خاله أبي علي الفارسي، وأخذ عنه أبو السعادات ابن الشجري وأبو محمد ابن بنت الشيخ.
قال السمعاني: وكان خشن العيش صابرا على الفقر قانعا باليسير، سمعته يقول: أنا زيديّ المذهب، لكنّي أفتي على مذهب السلطان، يعني أبا حنيفة.
سمع ببغداد أبا بكر الخطيب وأبا الحسين ابن النقور، وبالكوفة أبا الفرج محمد بن علّان الخازن وغيره، ورحل إلى الشام وسمع من جماعة، وأقام بدمشق وحلب مدة، قال: وحضرت عنده وسمعت منه، وكان حسن الإصغاء سليم الحواس، ويكتب خطا مليحا سريعا على كبر سنّ، وكنت ألازمه طول مقامي بالكوفة في الكرّات
__________
(859) - أبو البركات عمر بن إبراهيم العلوي له ترجمة في الأنساب 6: 366 (واللباب 2: 86) ونزهة الألباء:
295 ومصورة ابن عساكر 12: 694 والمنتظم 10: 114 وإنباه الرواة 2: 324 وعبر الذهبي 4: 108 وسير الذهبي 20: 145 والمغني في الضعفاء: 462 وميزان الاعتدال 3: 181 والبداية والنهاية 12: 219 والوافي 22: 412 ولسان الميزان 4: 280 والنجوم الزاهرة 5: 276 وبغية الوعاة 2: 215 وطبقات المفسرين للسيوطي: 26 وطبقات الداودي 2: 1 والشذرات 4: 122.

الصفحة 2062