كتاب معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (اسم الجزء: 5)
وأحيي من ليس عندي بأهل ... أن يحيّا كي تسمعي ما أقول
وكان ملازما لدار الوزير عضد الدين أبي الفرج ابن رئيس الرؤساء ويبيت ويصبح يقرىء أهله، ونال من جهته ثروة، فحدثني عز الدين أبو الحسن علي بن محمود بن محمد المعروف بالسرخسي النحوي قال، حدثني الوجيه قال: اقترحت عليّ بعض حظايا الوزير أن أعمل أبياتا تكتبها على قميص أصفر، فعملت:
انظر إلى لابسي وانظر إليّ وكن ... من مثل ما حلّ بي منه على خطر
هذا اصفراري يراه الناظرون وما ... في القلب من حبّه يخفى على البصر
أموت في خلعه بالليل لي كمدا ... لولا انتظار وصال منه في السحر
أقول عجبا إذا ما رام يلبسني ... ما كنت أطمع أن أعلو على القمر
ونقشتها على القميص، ورآه الوزير عليها فنلت منه بذلك السبب خيرا كثيرا.
[933]
المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم
بن عبد الواحد الشيباني أبو السعادت الملقب بمجد الدين المعروف بابن الأثير، والأثير هو أبو محمد:
محمد بن عبد الكريم من أهل جزيرة ابن عمر: مات فيما حدثني به أخوه عز الدين أبو الحسن علي بن محمد في يوم الخميس سلخ ذي الحجة سنة ست وستمائة؛ قال:
ومولده في أحد الربيعين سنة أربع وأربعين وخمسمائة بالجزيرة وانتقل إلى الموصل في سنة خمس وستين ولم يزل بها إلى أن مات.
قال المؤلف: وكان عالما فاضلا وسيدا كاملا قد جمع بين علم العربية والقرآن
__________
(933) - ترجمة أبي السعادات ابن الأثير في إنباه الرواة 3: 257 وقلائد الجمان لابن الشعار 6: 29 وتكملة المنذري (رقم: 1129) وذيل الروضتين: 69 والجامع المختصر 9: 299 وابن خلكان 4: 141 وتلخيص مجمع الآداب (رقم: 439) وسير الذهبي 21: 488 وعبر الذهبي 5: 19 وطبقات الأسنوي 1: 130 وطبقات السبكي 5: 153 والبداية والنهاية 13: 54 والوافي للصفدي (خ) وبغية الوعاة 2: 274 والشذرات 5: 22، وكتابه جامع الأصول مطبوع وكذلك غرائب الطوال، وكتاب المرصع (البنين والبنات والآباء والأمهات ... ) وكتاب النهاية في غريب الحديث.