كتاب تعزية المسلم

قَالُوا مَا نَسْمَعُ طَائِلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ مَاذَا عِنْدَكَ مَاذَا لَدَيْكَ قَالَ أُشَيِّعُكَ إِلَى قَبْرِكَ وَأُؤْنِسُ وَحْشَتَكَ وَأَذْهَبُ بِهَمِّكَ وَأَقْعُدُ بِهَمِّكَ وَأَقْعُدُ فِي كَفَنِكَ وَأَشُولُ بِخَطَايَاكَ
فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّ أَخٍ تَرُونَه هَذَا الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ قَالُوا خَيْرَ أَخٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَقُولَ عَلَى هَذَا شِعْرًا
قَالَ نَعَمْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَا بَرِحْتُ إِلَّا لَيْلَتَهُ تِلْكَ حَتَّى غَدَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ وَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا سَمِعُوا مِنْ تَمْثِيلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَوْتَ وَمَا فِيهِ
قَالَتْ عَائِشَةُ فَجَاءَ ابْنُ كُرْزٍ فَقَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ الَّله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم إيه يَا أبن كُرْزٍ فَقَالَ ... إِنِّي وَمَالِي وَالَّذِي قَدَّمَتْ يَدَيَّ
... كَدَاعٍ إِلَيْهِ صَحْبَهُ ثُمَّ قَائِلٌ ... لِأَصْحَابِهِ إِذْ هُمْ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ
أَعِينُوا عَلَى أَمْرٍ بِيَ الْيَوْمَ نَازِلُ ... فِرَاقٍ طَوِيلٍ غَيْرِ ذِي مَثْنَوِيَّةٍ
فَمَاذَا لَدَيْكُمْ فِي الَّذِي هُوَ غَائِلُ ... فَقَالَ امْرُؤٌ مِنْهُمْ أَنَا الصَّاحِبُ الَّذِي
أُطِيعُكَ فِيمَا شِئْتَ قَبْلَ النِّزَالِ ... فَأَما إِذا جد الْفِرَاق فإنني
لِمَا بَيْنَنَا مِنْ خُلَّةٍ غَيْرُ وَاصِل
فَخُذْ مَا أَرَدْتَ الْآنَ مِنِّي فَإِنَنِّي
سَيُسْلَكُ بِي فِي مَهِيلٍ مِنْ مَهائِلِ

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text