المسألة الخامسة: إذا كان لرجل على آخر دين مثل الصقيب يكون له الدين الكثير يصطلحان بينهما
...
وأما المسألة الخامسة:
وهي إذا كان لرجل على آخر دين، مثل الصّقيب (1) يكون له الدين الكثير، يصطلحان /ينهما/ (2) ، على أن الدين يكون نجوماً (3) ... إلى آخر ما ذكرت.
/ فالجواب / (4) :
إنّ هذا ليس بصلح، ولا يدخل في حدّ الصلح كما نص عليه الحجاوي (5) ، وغيره، بل هو وعدٌ، يستحب الوفاء به على المشهور. وكونه فيه /إرفاق/ (6) فذاك لا يغيّر الحدود الشرعية، ولا يدخل في مسمّى الصلح، كما لا تدخله، الهبة والعطية. والله أعلم. /تمّت ولله/ (7) الحمد والمنّة.
__________
(1) الصقيب: القريب، النهاية في غريب الحديث، 2/41؛ لسان العرب، 1/525، مادة (صقب) . وبهذا فسره ناسخ (ب) في الهامش.
(2) كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ: (بينهم) .
(3) نجوماً: من النجم، وهو الوقت المضروب، يقال: نجمت المال إذا أديته نجوماً. لسان العرب لابن منظور، مادة (نجم) ، 12/570.
(4) في (د) : (والجواب) .
(5) هو موسى بن أحمد بن موسى بن سالم، الحجاوي المقدسي، شرف الدين أبو النجا، فقيه حنبلي من أهل دمشق. له: "الإقناع" و"زاد المستقنع في اختصار المقنع"، وغيرهما. (ت968هـ) .
(6) في (ب) : (رفق) .
(7) بياض في (د) . وقوله: (تمت ولله الحمد والمنة) ساقط في (ب) .