وقال الفضيل بن عياض1 ويوسف بن أسباط2: الجهمية ليست من الثلاث والسبعين فرقة، التي افترقت إليها هذه الأمة3. يعني أنهم لا يدخلون في أهل القبلة.
وقد صنفت التصانيف، وجمعت النصوص والآثار في الرد عليهم4 وتكفيرهم، وأنهم خالفوا المعقول والمنقول، وأن قولهم يؤول إلى أنهم لا يثبتون رباً يعبد، ولا إلهاً يصلى له ويسجد، إنما هو تعطيل محض، وكذلك كفرهم5.
__________
1 فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر، الإمام القدوة، الثبت، شيخ الإسلام، أبو علي التميمي الخراساني، ثقة، سكن مكة (ت187هـ) .
انظر: تذكرة الحفاظ، 1/245؛ وسير الأعلام 8/421؛ وحلية الأولياء، 8/84.
2 يوسف بن أسباط الزاهد، من سادات المشايخ، له مواعظ وحكم، روى عن الثوري، وزائدة بن قدامة، وغيرهما، قال أبو حاتم: لا يحتج به.
أنظر: حلية الأولياء، 8/237؛ وميزان الاعتدال 4/462؛ وسير الأعلام، 9/169.
3 ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى"، 3/350. وجاء كلام يوسف بن أسباط في "السنة"، للحافظ أبي بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك (287) ، المكتب الإسلامي، ط/1، 1400هـ - 1980، ج 2/463، رقم (953) ؛ والشريعة للآجري، ص15.
4 ومما صنف في الرد على الجهمية:
1. الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة، لعبد الله بن قتيبة الدينوري (ت276هـ) .
2. الرد على الجهمية، للإمام الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي، (ت280هـ) .
3. الرد على الجهمية، للحافظ ابن منده (ت395هـ) .
4. كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (751هـ) .
5. اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية، لابن القيم.
6. الرد على الجهمية والزنادقة، كتاب ينسب للإمام أحمد، وقد بين محققه صحة نسبته إليه، بالأدلة، يرجع إليها في ص72- 78. تحقيق د. عبد الرحمن عميرة، طبعة دار اللواء، الرياض، 1397هـ.
5 أي كذلك كفرهم كفر محض أيضاً.