كتاب عيون الرسائل والأجوبة على المسائل

فاعلم أن التجهم الغلظة والعبوس والاستقبال بالوجه الكريه، والجهم الغليظ المجتمع. وجَهُمَ ككَرُمَ جِهَامَةً وجَهُوْمَةً: استقبله بوجه كريه كتجهُّمِه1.
والجهمة آخر الليل أو بقية السواد من آخره2، وأجهم: دخل فيه انتهى. وبه يظهر أن التجهم /يقع/3 على الاستقبال بوجه مظلم عبوس؛ ومن صفات الجهم4.
__________
1 انظر لسان العرب 12/110-111، وترتيب القاموس المحيط 1/549 مادة (جهم) .
2 المرجعان السابقان، نفس الصفحات.
3 في (ب) : يبقى.
4 في المطبوع ذكر الناسخ أن هاهنا سقط، وترك له بياضاً، ليضعه من يجد ذلك السقط.
والذي يظهر لي، أن الكلام تام -كما هو في جميع النسخ- لا يوجد سقط. وقد أراد الشيخ تأكيد ما تقدم من كلامه، وهو أن التجهم: الاستقبال بوجه كريه، وأنه من صفات الجهم (الذي هو الغليظ) .
وأما المسألة الخامسة1: عن قوله صلى الله عليه وسلم " أعوذ بنور وجهك " 2
وقوله في حديث أبي موسى3: " حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه4 /ما انتهى إليه بصره من خلقه /5 6،
__________
1 وردت هذه المسألة في الدرر السنية 3/343-345.
2 تقدم تخريجه في هامش رقم (6) من ص 333.
3 تقدم ترجمته ص 167.
4 سبحات وجهه: نوره وجلاله وعظمته وبهاؤه. النهاية لابن الأثير 2/332، شرح صحيح مسلم للنووي 3/17.
5 ساقط في (ج) و (د) . وفي (ب) سقط كلمة (من خلقه) .
6 صحيح مسلم بشرح النووي 3/16-17، الإيمان باب إنّ الله لا ينام، من طريق أبي معاوية، سنن ابن ماجة 1/38، المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، مسند الإمام أحمد 4/401.
وأول الحديث: (إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يحفظ القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور ... ) .

الصفحة 334