وتعالى بحجب عن خلقه من نور ومن غيره، كما ذَكَرَ في آثار مرويّة عن السلف جمعٌ كثيرٌ، منهم السيوطي في كتاب الهيئة السنيّة1. وإذا فُسِّرَت السبحات بأنوار وجهه الكريم، جازت الاستعاذة بها لأنها وصف ذات2. ويؤيد ما أومأ إليه ابن القيم –رحمه الله- قول ابن الأثير3
__________
1 هو كتاب مخطوط، وقد تقدم ذكره، وذكر بعض ما ورد فيه في هامش ص 335.
2 ولذلك استعاذ بها الرسول صلى الله عليه وسلم في دعائه " أعوذ بنور وجهك ... " المتقدم ص (334) عند عودته من الطائف.
3 هو المبارك بن محمد بن عبد الكريم، أبو السعادات الجزري، المعروف بابن الأثير، هو مع والده من أهل جزيرة ابن عمر، وهناك ولد عام 544هـ، له تصانيف منها: جامع الأصول، والنهاية في غريب الحديث والأثر، وغيرها. (ت606هـ) .
معجم الأدباء 17/71؛ طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/366؛ سير الأعلام 21/289.