كتاب عيون الرسائل والأجوبة على المسائل

عليه وسلم1 لم يكن مفروضاً؛ ولهذا حج موسى ويونس وغيرهما من الأنبياء.
ثم قال: ولكن تحريم المحرمات ما يشاركهم فيه أهل الكتاب، والختان يشاركهم فيه اليهود. وأطال الرد والنقل عن ابن قتيبة2 /رحمه الله/3، وذكر كلام ابن عطية4 في قوله: {وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى} 5 أنه أعانه وأقامه على غير الطريق التي كان عليها، هذا قول الحسن والضحاك6. قال: والضلال يختلف، فمنه القريب ومنه البعيد. وكونه الإنسان /واقفاً/7 لا يميّز بين المهيع8 /9/، ضلال قريب، لأنه لم يتمسك بطريقة10 ضالة، بل كان يرتاد وينظر11.
__________
1 ساقط في (ب) و (ج) و (د) والمطبوع.
2 هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد، صاحب التصانيف، ولد سنة (213هـ) ، ونزل بغداد كان فاضلاً ثقة. من تصانيفه: غريب القرآن، غريب الحديث، مشكل القرآن، تأويل مختلف الحديث وغيرها، (ت276هـ) .
انظر: تذكرة الحفاظ: 2/633؛ وسير الأعلام 13/296، والنجوم الزاهرة 3/75.
3 ساقط في (ب) و (ج) و (د) والمطبوع.
4 هو عبد الحق بن غالب (الحافظ أبي بكر) بن عطية المحاربي الغرناطي، أبو محمد، شيخ المفسرين، كان إماماً في الفقه والتفسير والعربية، ولد سنة (408هـ) (ت541هـ) .
سير الأعلام 19/587-588. شجرة النور الزكية 1/129.
5 سورة الضحى الآية (7) .
6 هو الضحاك بن قيس بن خالد، أبو أمية، من صغار الصحابة، وله أحاديث، خرّج له النسائي، قيل توفي في عهد مروان.
انظر: أسد الغابة 3/37؛ والاستيعاب 2/744، وسير الأعلام 3/241.
7 في جميع النسخ عدا المطبوع: واقفٌ.
8 المهْيَعُ: مَفْعَل من هاع يهيع، وهو الواضح والواسع، تقول: طريق مهيع، أي واسع بيّن، وبلد مهيع، أي واسع. والجمع: مهايع. لسان العرب 8/378-379 مادة: (هيع) .
9 هنا بياض في جميع النسخ. ولعله تكملة للمقارنة: ( ... بين المهيع وبين غيره) .
10 في (أ) : بطريقة.
11 المحرر الوجيز لابن عطية 16/321-322.
وقد فسّر ابن قتيبة الضلال في آية الضحى، بأنه الحيرة والعدول عن الحق والطريق. تأويل مشكل القرآن، لابن قتيبة (ت276هـ) شرح السيد أحمد صقر، دار التراث القاهرة، ط/2، 1393هـ -1973م. ص457.

الصفحة 353