كتاب الإكليل في المتشابه والتأويل

فإن هذا متشابه لأنه يحتمل معنيين ويدخل فيه المجمل فإنه متشابه وإحكامه رفع ما يتوهم فيه من المعنى الذي ليس بمراد وكذلك ما رفع حكمه فإن في ذلك جميعه نسخا لما يلقيه الشيطان في معاني القرآن؛ ولهذا كانوا يقولون: هل عرفت الناسخ من المنسوخ؟ فإذا عرف الناسخ عرف المحكم. وعلى هذا فيصح أن يقال: المحكم والمنسوخ كما يقال المحكم والمتشابه. وقوله بعد ذلك {ثم يحكم الله آياته} جعل جميع الآيات محكمة محكمها ومتشابهها كما قال: {الر} {كتاب أحكمت آياته ثم فصلت}

الصفحة 10

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text