كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 1)
الباب الثاني: آراء المستشرقين حول القرآن الكريم ومناقشتها
الفصل الأول: وعنوانه: (شبهات المستشرقين حول مصادر القرآن الكريم):
نظر لأن القرآن الكريم هو المصدر الأول والأساسي في شرائع الإسلام وفي رسالة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - لذا وجه المستشرقون كل طاقاتهم لإثارة الشبهات حول مصدر هذا الكتاب العظيم وقد اختلفت آراؤهم ونظرياتهم في ذلك.
لذا قلما كتب مستشرق عن الإسلام ولم يذكر للإسلام مصدرا بشريا:
كزعمهم أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلّم - كان تلميذا لليهود والنصارى وأن القرآن صورة تلمودية وصلت إلى محمد بطريقة ما، وضعوا لها عدة افتراضات منها:
أ - أن اليهودية والنصرانية لم تكونا مجهولتين في بلاد العرب.
ب - زعمهم أن مكة المكرمة عرفت اليهودية والنصرانية بحكم كونها مستقرا للاتجار بين جنوب بلاد العرب وشمالها حيث كان لهما أكبر الأثر على محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم -.
ج - زعمهم أن من العرب الجاهليين من كان يعرف أفكارا يهودية أو نصرانية «كأمية بن أبي الصلت» و «ورقة بن نوفل» وغيرهما حيث كان لهم تأثير كبير على محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم -.
كما زعم بعضهم أن الإسلام كان وليد بيئة الوثنية حيث تأثر بكل ما فيها من عناصر.