كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 1)
وبعضهم زعم أن الحنفاء كانوا أصحاب الفضل عليه لذا ما تعدى بأفكاره أفكارهم ولا بدعوته ما دعوا إليه.
وبعضهم زعم أن الإسلام كان خليطا من ديانات شتى كالمجوسية والهندية القديمة، والزرادشتية والمصرية القديمة وغيرها.
وخلال استعراضنا لما زعموا من مصادر سنفند إن شاء اللّه تعالى ما استندوا إليه من أدلة لإظهار بطلان ادعاءاتهم وإثبات أن هذا الكتاب إلهي المصدر وما كان لمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - من يد فيه إلا التبليغ عن اللّه عز وجل.
1 - المصدر الأول:
زعمهم أن الوسط الوثني مصدر من مصادر القرآن الكريم:
تحتوي هذه الشبهة على مجموعة من الفقرات منها:
قولهم أن محمدا استقى معلوماته التي وضعها في القرآن من البيئة التي عاش فيها بدليل التشابه.
1 - التشابه الموجود في العقائد والشعائر التعبدية، والعادات - (حيث استدل منها المستشرقون على أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلّم - استقاها من البيئة التي عاش فيها) «1» وبين ما كان سائدا في الوسط الوثني الذي عاش فيه.
2 - (و كذلك التشابه الموجود بين مقاطع من الشعر الجاهلي وبعض الآيات القرآنية. حيث زعموا منها كذلك أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلّم - استقاها من وسطه الوثني ووضعها في القرآن الكريم) «2».
الرد:
لما شاءت الإرادة الإلهية أن تعمر مكة وتصبح أم القرى أمر اللّه سبحانه
______________________________
(1) انظر كتاب مصادر الإسلام لتسدال ص 6 وما بعدها، ومقدمة القرآن لريتشارد بل ص 9، وكتاب مدخل القرآن للأستاذ دراز ص 129 وما بعدها.
(2) انظر مصادر الإسلام لتسدال ص 9.