كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 1)
عرف بالصلاح والمراد أنك كنت في الزهد كهارون. فما الذي صيرك لهذا.
وهذا قول قتادة، وكعب، وابن زيد والمغيرة بن شعبة «1».
2 - أن هارون هو أخو موسى بن عمران كليم اللّه عليه السلام. إذ كانت من أعقابه. وإنما قيل أخت هارون كما يقال: يا أخا همدان، ويا أخا العرب أي يا واحدا منهم.
3 - أنه كان رجلا مشهورا بالفسق، فنسبت إليه بمعنى التشبيه لا بمعنى النسبة.
4 - أنه كان لها أخ يسمى هارون، من صلحاء بني إسرائيل فذكرت به والراجح هو القول الثاني لما جاء عن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنه هارون أخو موسى قال - صلّى اللّه عليه وسلّم - لعلي بن أبي طالب عند ما أخره في المدينة: (أ لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى) «2».
ولما جاء في إنجيل برنابا [كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبيا وامرأته من بنات هارون واسمها اليصابات وكان كلاهما بارين أمام اللّه ساكنين في جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم] «3».
فهذه الرواية في إنجيل برنابا توضح أن امرأة زكريا (اليصابات) كانت من نسل هارون أخي موسى عليهما السلام.
ومعلوم أن اليصابات وحنة كانتا أختين أما زكريا فهو زوج خالة مريم عليها السلام.
وبالتالي فتكون نسبت مريم إلى جدها الأعلى هارون عليه السلام، وقولهم
______________________________
(1) التفسير الكبير للإمام الرازي 21/ 207 - 208.
(2) انظر الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني 2/ 501.
(3) انظر إنجيل برنابا الإصحاح الأول.