كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 1)
( .. ابن ماشطة بنت فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى بن مريم عليه السلام) «1».
ومشاركة عيسى - عليه السلام - في الكلام اثنين أو ثلاثة يدل على إمكانية حصول مثل هذا الأمر لحصوله في فترات مختلفة وأماكن مختلفة.
وغير ممتنع عندنا أن يكمل تعالى عقل الصبي في حال صغره ويبلغه في الفصل مبلغ الأنبياء، كما لا يمتنع أن يخلق تعالى البشر في الابتداء كامل العقل كما فعله تعالى في خلق آدم عليه السلام «2».
كما أن المصادر التاريخية أشارت إلى كلام عيسى - عليه السلام - كما أشارت لكلام حصل لغيره في مرحلة طفولته «3».
ب - صنعه من الطين طيرا فيكون طيرا بإذن اللّه تعالى:
زعم «تسدال» أن هذه القصة وصلت لمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - من كتاب يوناني ساقط اسمه «بشارة توما الإسرائيلي» «4».
قلت: تشير كتب السير والتفسير أن عيسى عليه السلام ظهرت عليه القدرة منذ كان في الكتاب صبيا لا كالصبيان. وتحقق على يديه في هذه الفترة ثلاث معجزات:
1 - خلقه من الطين طيرا بإذن اللّه تعالى.
2 - إخبار الغلمان بما في بيوتهم.
3 - مسخهم خنازير «5».
______________________________
(1) انظر تفسير الطبري 12/ 193.
(2) انظر الفكر الإسلامي في الرد على النصارى ص 273 نقلا عن المغني في العراب والتوحيد والعدل.
(3) انظر الكامل في التاريخ 1/ 177.
(4) انظر مصادر الإسلام ص 126.
(5) انظر سيرة ابن هشام 1/ 189، 224، 232، وانظر الفكر الإسلامي في الرد على النصارى ص 274.