كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 1)
به إلى أن يجيئكم صاحب الجمل الأحمر] «1».
حتى ملائكة اللّه - كما ذكرت التوراة - أخبرت هاجر أم اسماعيل - عليهما السلام - عند «عين ثور» بأنه سيكون من ذرية كثيرة [و سيكون من هذه الذرية واحد تدين له معظم الدنيا والنص: كما في التوراة [ .. وقال لها ملاك الرب تكثيرا أكثر نسلك فلا يعد من الكثرة. وقال لها ملاك الرب: ها أنت حبلى فتلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتك. وأنه يكون إنسانا وحشيا. يده على كل واحد ويد كل واحد عليه وأمام جميع إخوته يسكن] «2».
كما ذكرت التوراة كلام الرب لموسى - عليه السلام - أنه سيبعث فيهم رسولا ومن يخالفه فإن اللّه سيطالبه والنص هو: [ .. أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه ... ] «3».
فهذا النص صريح أنه سيبعث لهم نبيا ليس منهم بل من بين إخوتهم وليس ذلك إلا محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - والأناجيل كلها ذكرت أنهم سيعطون معزيا ومخلصا آخر إلى يوم القيامة ولم يأت رسول بعد عيسى - عليه السلام - إلا سيدنا - محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم -.
جاء في إنجيل يوحنا: [و أنا أطلب من الأب فيعطيكم «فارقليطا» معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد] «4».
أما كلمة «الفارقليط» التي زعم «تسدال» أنها غير موجودة وحرف معناها عن أحمد إلى معزي.
______________________________
(1) الأديان في القرآن ص 82.
(2) الكتاب المقدس الإصحاح السادس عشر الإصحاح فقرة 7 - 12.
(3) الكتاب المقدس 14/ 22 - 29 (بمعناه).
(4) الكتاب المقدس الإصحاح 14 فقرة 15.