كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 1)

6 - المصدر السادس:
(اليهودية):
زعم «تسدال» و «ماسيه» و «أندريه» و «لامنز» و «جولد تسيهر» و «نولديكه» وغيرهم من المستشرقين أن اليهودية مصدر من مصادر الإسلام واستدلوا على ذلك بأمور منها.
1 - تشابه القرآن والكتب اليهودية في القصص. كقصة ابني آدم - عليه السلام - وقتل أحدهما للآخر، وقصة إبراهيم - عليه السلام - وإنقاذه من نار النمرود، وقصة سليمان - عليه السلام - مع ملكة سبأ، وقصة هاروت وماروت، وقصة موسى - عليه السلام - وبعض مواقف له، وغير ذلك كثير.
2 - التشابه في بعض القضايا العقدية والتشريعية والحث على مكارم الأخلاق «1».
قلت: يعترف الإسلام بالأديان السماوية السابقة، ويوجب على أتباعه أن يعترفوا بهذه الرسالات وبالرسل الذين حملوها إلى أقوامهم.
ولكن الإسلام جاء خاتما للديانات السابقة، وناسخا لها، وحاملا أحسن ما حوته من تشريعات وزاد في احتياجات البشرية في كل جوانب الحياة، فجاء شاملا لمناحي الحياة عاما لكل بني الإنسان إلى يوم الدين فجاء صورة لكتاب اللّه الواحد المتحد في الأصل والوجهة، الشامل للحقائق الكبرى التي تقوم عليها أسس الحياة. ملبيا لهم كافة حاجاتهم البشرية، وموضحا ما يحتاجونه من أحكام شرعية مما يجب على البشرية الرجوع له واتباعه وتحكيم شرعه، والخضوع والانقياد لأوامره وتعليماته حيث إنه يتضمن باقي شرائع اللّه التي وردت في الكتب السابقة.
______________________________
(1) انظر مصادر الإسلام لتسدال ص 29 وما بعدها (الفصل الثالث)، وانظر مذاهب التفسير الإسلامي ص 6، 10، وتاريخ القرآن لنولديكة 1/ 6.

الصفحة 335