كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 1)

سبحانه وتعالى وانتهاء بأبسط أمور العقيدة في دينهم قال تعالى: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أَغْنِياءُ «1».
وقال تعالى: وقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ولُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ .. الآية «2».
أما موقفهم من رسل اللّه - عليهم السلام - بينه سبحانه بقوله: كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وفَرِيقاً يَقْتُلُونَ «3».
وأما موقفهم مع ملائكة اللّه فبينه قوله تعالى: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ «4».
أما استخفافهم بالوحي وبالكتب الإلهية بينه قوله تعالى: وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وما هُوَ مِنَ الْكِتابِ ويَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ويَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ «5».
ولم يكتف اليهود بتحريف التوراة عن قصد وعمد بل صنعوا كتابا آخر سموه (التلمود) الذي تتضاءل بجانبه سائر أكاذيبهم في أسفارهم العلنية!! وفيه يزعمون أن تعاليم الحاخاميين لا يمكن نقضها ولو بأمر من اللّه سبحانه. كما يزعمون أن للحاخاميين السيادة على اللّه، وعليه إجراء ما يرغبون «6».
التوراة الحالية وهل تصلح أن تكون مصدرا للإسلام:
يعترف المسلمون بالتوراة القديمة التي أنزلها اللّه سبحانه على نبيه موسى
______________________________
(1) سورة آل عمران الآية (181).
(2) سورة المائدة الآية (64).
(3) سورة المائدة الآية (70).
(4) سورة البقرة الآية (98).
(5) سورة آل عمران الآية (78).
(6) كتاب معركة الوجود ص 39.

الصفحة 337