كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 1)
التواريخ المقارنة لإمبراطوريات الأرض] «1».
هذه النظرة لكتاب اليهود الأول وهو العهد القديم بما فيه من اضطراب في السند والمتن والمخالفة للعقل والمنطق والضعف في العبارة والأسلوب. فكتاب هذا شأنه لو قارنه أي إنسان عاقل محايد فسينطق بالحق أنه لا يصلح أن يكون مصدرا للكتابات التاريخية فكيف يصلح حسب زعمهم أن يكون مصدرا للقرآن العظيم الذي يتحدى البشرية عامة أن يثبتوا له مرجعا غير إلهي.
أما المصدر الثاني لليهودية فهو كتاب «التلمود» والذي لنا معه وقفة قصيرة ليظهر زيفه وبطلانه.
الفرنسيون من اليهود يرون أن التوراة ليست هي كل الكتب المقدسة وإنما هناك بجانبها روايات شفوية تناقلها الحاخامات من جيل إلى جيل .. وتلك الروايات التي هي تعرف بالتلمود التي جمعها «يوحناس» في كتاب سماه (المشنا) أي الشريعة. زيد عليها بعد ذلك زيادات كثيرة جمعها (الربي) يهوذا سنة 216 م ودونها. كتب عليها حواشي وشروحات سميت (جمارا) فمن (المشنا والجمارا) يتكون التلمود «2».
والتلمود لا يقل في أخطائه عن الأخطاء التي في الكتاب المقدس فالتلمود يروي أن اللّه ندم لما أنزله باليهود وبالهيكل. ومما يرويه التلمود عن اللّه قوله:
«تبا لي لأني صرحت بخراب بيتي وإحراق الهيكل ونهب أولادي» والتلمود لا يجعل العصمة من صفات اللّه ويجعل هذا الكتاب مصدر الشر هو اللّه كما يعتبره مصدر الخير إلى غير ذلك من الأخطاء «3».
أما ما بنوا عليه من زعم يصلح في نظرهم لتكون اليهودية مصدرا للإسلام
______________________________
(1) قيمة التاريخ جوزاف هورس ص 31.
(2) كتاب اليهودية ص 265 - 266.
(3) نفس المرجع ص 267.