كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 1)

إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً ولَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ «1».
وقد ذكرت سيرة هذا النبي العطرة في أكثر من موطن في قرآنه مثل سورة الأنبياء وغيرها «2».
4 - دنس اليهود سيرة أبيهم يعقوب «إسرائيل» - عليه السلام - فصوروه سارقا للنبوة من أخيه ومستغلا استغفال أبيه، والكذب عليه إلى درجة التمثيل الساذج والتلاعب البين الذي لا يخرج عن أساطير الصغار، وهزل الصبيان «3».
أما القرآن فصوره بأجمل صورة للوفاء ولحبه لابنه وبأتم عقل ونور بصيرة.
كما أنه وصف ابنه يوسف - عليه السلام - بأجمل وصف وأتم عقل كما جاء ذلك في سورة يوسف عليه السلام.
5 - أما النبي الصالح داود - عليه السلام - الذي ينشدون مملكته اليوم فقد خصوه وأهل بيته بأوجع نصيب من التهم الباطلة المخلة للشرف والعفة.
فجعلوا منهم أسرة تعيث في الخطايا والدنس بكل ألوانه!. فهم يرمونه - عليه السلام - ابتداء بارتكاب فاحشة الزنا مع زوجة قائده «أوريا» فحملت منه سفاحا «بسليمان» - عليه السلام - ولم يكتف داود بذلك بل تخلص من هذا القائد بوضعه في مقدمة الجند وأمرهم بالرجوع عنه وعن القلة الذين معه حتى قتل وتزوج زوجته. فعاقب اللّه - عز وجل - داود - عليه السلام - بأن سلط عليه ابنه «أبشالوم» فنزع منه ملكه وزنا «بسراري أبيه» أمام جميع بني إسرائيل.
وقبل هذا الحادث كان «أبشالوم» قد قتل أخاه «أمتون بن داود» لأنه
______________________________
(1) سورة النحل الآية (120).
(2) انظر سورة الأنبياء من (51 - 70).
(3) انظر سفر التكوين - الإصحاح (27) وما بعدها، وانظر معركة الوجود ص 157.

الصفحة 346