كتاب آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره (اسم الجزء: 1)

اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ «1».
فمن هنا يظهر حقيقة دعاوى اليهود في «مملكة داود» و «هيكل سليمان» أنها تجارة بائرة باسم الأنبياء، للاستيلاء على فلسطين أرض الإسلام ومهد الأنبياء ومسجدها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
ومن هنا يظهر كذلك أن نجاحهم في إطلاق السعار الجنسي، والانحلال الشهواني في العالم المعاصر لا يوقف كل هذا المد إلا «رجال مؤمنون» بهم يحق الحق وترسخ أصول الأخلاق، وتحقق الهدايات الربانية وتدحض خطط اليهود في إشاعة الفاحشة «2».
7 - أما زعم «تسدال» أن قصة قابيل وهابيل ليست موجودة في التوراة وإنما هي في كتاب اسمه (بيرك رابي وليزر) فهو زعم باطل حيث ذكرت في سفر التكوين الإصحاح الرابع الفقرة 1 - 16 وهي مذكورة في القرآن في سورة المائدة من الآية 27 - 32.
أما ذكرهما في المصدرين وذلك لوحدة المصدر ثم لبيان أن شريعة القصاص أزلية وأن القتل شنيع في كل الديانات.
8 - أما إنكار «تسدال» لقصة رفع الجبل فوق رأس بني إسرائيل كأنه ظلة في قصة موسى - عليه السلام - حيث زعم «تسدال» أن القصة ليست في العهد القديم إنما أخذها محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - من كتاب (الأكسودس) «3».
قلت: هذه القصة لم تصرح التوراة بها بصراحة ولكنها أشارت إليها في سفر الخروج حيث جاء فيها: [ .. فانحدر موسى من الجبل إلى الشعب وقدس الشعب وغسلوا ثيابهم وقال للشعب كونوا مستعدين لليوم الثالث لا تقربوا
______________________________
(1) سورة سبأ الآية 13.
(2) معركة الوجود ص 160 - 161.
(3) انظر مصادر الإسلام ص 14 وما بعدها.

الصفحة 348